دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-03-21

واشنطن بين خيارين .. اما العُزلة أو عزل ترامب

  صالح الراشد 

جهود جبارة يبذلها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لإقناع الشعب الأمريكي بأنه الرئيس الأسوأ في تاريخ البلاد، وأنه لا يملك الفكر السليم لادارة الدولة الأولى عسكرياً واقتصادياً في العالم، ليكرس في كل يوم قناعة عند عقلاء الولايات المتحدة بأن الانتخابات أفرزت الرجل الأخطر على مستقبل الشعب ويهدد وجودهم ومصالحهم في شتى بقاع العالم، ليكون أول رئيس يفقد شعبيته بصورة بشعة خلال ولايته الثانية وفي فترة زمنية قصيرة، فترامب مرفوض من الداخل الأمريكي لارتفاع الاسعار وتآكل قيمة الدولار وممارسة ضغوط عنيفه على معارضيه ليحول الديموقراطية الأمريكية إلى ديكتاتورية مطلقة بعدم انصياعه لقرارات المحكمة العليا والتحايل عليها، كما قام بعزل الكونغرس عن القرارات الهامة والتي تحدد مستقبل وعلاقات البلاد وتحول للحاكم بأمره.


لذا حول ترامب سياسته وقراراته الكارثية صوب الخارج لعله يصطنع بطولات تعيد إليه جزء من شعبيته التي فقدها وأصبح منبوذاً من الشعب، فبدأ بسلسلة من الحروب على أمل إرتداء ثوب البطل الأمريكي "الكاوبوي"، فخطف رئيس فنزويلا وهدد رئيس كولومبيا بذات المصير بل تجاوز الحدود وطالب بضم كوبا وبنما وكندا وغرينلاند لتصبح جزء من الإمبراطورية الأمريكية، وعقب كل هذه الحرائق طالب بحائزة نوبل للسلام، وحين شعر أنه سيسقط داخلياً نصحه مستشاروه بأن يعود لأسلوب الحملات الانتخابية بالزج به في تجمعات جماهيرية حاشدة، لعله ينجح في إعادة الشعب الأمريكي لمرحلة الغيبوبة ودول العالم لمنطقة الرعب من واشنطن.

ويرتعب ترامب من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تُجرى بعد سنتين من انتخاب الرئيس، وتسمح بتجديد جميع مقاعد مجلس النواب، بالإضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وهذه الانتخابات تشير إلى خسارة قاسية للحزب الجمهوري مما سيؤثر على برنامج عمل الرئيس في بقية عهدته الرئاسية، وخسر ترامب مكانته الخارجية فأصبح منبوذاً من الدول الأوروبية لهجومه على إيران وتعريض مصالحها لخطر كبير، وجائت الصفعة الأكبر لترامب من دول متعددة رفضت إرسال قواتها لحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران رداً على عدوان القوات الأمريكية على أراضيها ، وفي مقدمة هذه الدول الصين، بريطانيا، فرنسا، اليابان، كوريا الجنوبية، المانيا والخليج العربي بعد أن ثبت لهم بأن ترامب شريك مخادع قام بوضعهم في مواجهة عسكرية اقتصادية مع إيران، ليبقى ورفيقه السيء الكيان الصهيوني في المواجهة القاتلة.

ومن المتوقع أن تتزايد الدول الرافضة لنهج ترامب في إدارة الأزمات التي صنعها وطالب غيره بدفع الثمن، فدول الخليج ستغير طريقة تعاملها وتقبلها للسياسة الأمريكية المنحازة لنصرة الكيان الصهيوني والذود عنه، فيما قصرت واشنطن وبشكل معيب في مساندة الخليج رغم الدعم الهائل الذي حصلت عليه منهم، وفقد ترامب احترام وثقة حلفائه في أوروبا باستثناء رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، وخسر حلفائه في الشرق الأقصى وبالذات كوريا الجنوبية واليابان بعد أن تسبب في خنقهم اقتصادياً لاغلاق مضيق هرمز، ولا تكن له دول أمريكا الجنوبية اي ثقة عدا الأرجنتين ممثلة برئيسها خافيير ميلي الذي وصف نفسه بالرئيس الأكثر انتماء للصهيونية في العالم.

لقد ضاقت الحلقة حول رقبة واشنطن لفقدانها الأصدقاء وتزايد الاعداء ومنهم إيران، روسيا، كوريا الشمالية، الصين، فنزويلا، كولومبيا وانضم إليهم مجموعات الدول الغاضبة من سياسة ترامب مثل كندا والمكسيك والدنمارك، مما سيقود الولايات المتحدة الدولة الأعظم سياسياً وعسكرياً واقتصادياً للعزلة العالمية، وبالتالي ستفقد واشنطن قواها وسيصبح في العالم قوى متعددة وأقطاب تفرض الأمن والأمان في عالم حوله ترامب لساحة حرب مفتوحة ومطلوب من الجميع التضحية بأبنائهم وأموالهم لأجل مصالح ترامب ومسيرهُ نتنياهو، ليصبح الحل الوحيد لحماية المصالح الأمريكية مرهون بقدرة الدولة العميقة بقلب الطاولة على ترامب وعزله من الحكم، قبل أن يحول البلاد لمنطقة معزولة أو قد يصبح رئيس ديكور يتم تلقينه ما يقول وسحب صلاحياته، وقد يكون الحل الأخير بإلحاقه بالرئيس جون كينيدي برصاص صهيوني للحفاظ على مكانة الصهيونية التي تراجعت في شتى دول العالم وبالذات في الولايات المتحدة.


آخر الكلام:

لوح ترامب بوقف الحرب على إيران معتقداً أنه صاحب الكلمة الوحيدة، وهو ما يثبت أنه يعيش في غيبوبة قاتلة كون إيقاف الحروب لا يعتمد على قرار ترامب، بل يعتمد على الضغط الدولي، المفاوضات الدبلوماسية، رأي الشعب، نصائح الحكومة والمستشارين والمصالح الاقتصادية العالمية، وهذه الأمور لا مكان لها في عقلية ترامب لتتراجع الحلول ليصبح العالم أمام أحد أمرين فاما ترامب أو السلام.

 

عدد المشاهدات : ( 4423 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .